علي بن عبد الكافي السبكي

9

فتاوى السبكي

الوظائف بالمدرسة المذكورة من الفقهاء والمتفقهة والمدرسين والمعيدين وغيرهم شيء منه بل هو لجهة وقف دار الحديث المذكورة تختص به عن المدرسة ليس للمدرسة ولا لأهلها منه شيء والفاضل عن معاليم أهل دار الحديث المذكورة الآن بعد تكميلها دال بحسب الحال الآن أن يرد عليهم على نسبة معاليمهم ويحتمل أن يقال يحفظ لهم ولمن يتجدد مكانهم ولكن الأول أولى ويحتمل أن يقال إنه منقطع الآخر وهو بعيد وأما صرفه للمدرسة أو لأحد من أهلها فممتنع قطعا وقول الواقف فإن فضل بعد ذلك فاضل ليس هو في شيء من هذه الحالة إنما هو في الفاضل بعد النقص ونحن في الفاضل بعد التكميل فلا يتعلق به والله أعلم كتبه علي السبكي الشافعي . * ( نسخة فتوى من حلب ) * ما تقول السادة العلماء أئمة الدين رضي الله عنهم أجمعين في قرية موقوفة على شخص معين أيام حياته وعلى أولاده من بعده ذكرانا وإناثا للذكر مثل حظ الأنثيين فمن مات من أولاده الذكور ولم يخلف ولدا ولا ولد ولد ولا عقبا ولا نسلا كان نصيبه عائدا على إخوته وأخواته الباقين بعده ومن مات من أولاده الإناث كان نصيبه عائدا على إخوته وأخواته الباقين بعده من أرباب هذه الصدقة ومن مات من أولاده ولم يخلف ولدا ولا ولد ولد ولا عقبا ولا نسلا كان سهمه عائدا لأرباب هذه الصدقة الباقين بعده الذكر والأنثى فيه سواء يجري فيه ذلك كذلك قرنا بعد قرن وليس لأولاد البنات الذين لا يرجعون بأنساب آبائهم إلى الشخص الموقوف عليه أولا شيء من هذه الصدقة مع من يرجع بنسبه من أبيه إليه فإذا انقرض أولاده وأولاد أولاده وعقبه ونسله حتى لم يبق منهم على وجه الأرض أحد كانت هذه الصدقة على أولاد البنات اللواتي يرجعن بأنساب آبائهم إلى الشخص الموقوف عليه أولا على السبيل الموصوفة فإذا انقرضوا أجمعين ولم يبق منهم ذكر ولا أنثى كانت هذه الصدقة راجعة إلى زيد إن كان حيا فإن لم يكن حيا فإلى كل من يعود بنسب أبيه على السبيل الموصوفة فإن انقرضوا عن بكرة أبيهم حتى لم يبق منهم ذكر ولا أنثى كان ذلك راجعا إلى كل من نسبه إلى زيد فإن لم يكن أحد منهم حيا كانت هذه الصدقة راجعة إلى الفقراء المسلمين من أمة محمد صلى الله عليه وسلم وقد ثبت للأولاد الموجودين من نسل الموقوف عليه أولا حفصة بنت زينب بنت حليمة بنت ابن الموقوف عليه أولا فهل تستحق جميع